الشيخ الحويزي

616

تفسير نور الثقلين

فعجز عن دفنه ] فسولت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من النادمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 140 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن أبي حمزة الثمالي عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال : لما قرب ابنا آدم القربان قرب أحدهما أسمن كبش في ضأنه ، وقرب الاخر ضغثا من سنبل فتقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ولم يتقبل من الاخر فغضب قابيل فقال لهابيل والله لأقتلنك فقال هابيل ، ( انما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي إليك لأقتلك انى أخاف الله رب العالمين * انى أريد ان تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه ) فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه فقال : ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه ، فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ثم حفر الذي بقي الأرض بمخالبه ودفن فيه صاحبه قال قابيل : يا ويلتي أعجزت ان أكون مثل هذا الغراب فأواري سواة أخي فأصبح من النادمين فحفر له حفيرة ودفنه فيها فصارت سنة يدفنون الموتى فرجع قابيل إلى أبيه فلم ير معه هابيل : فقال له آدم . أين تركت ابني ؟ قال له قابيل أرسلتني عليه راعيا ؟ فقال آدم . انطلق معي إلى مكان القربان وأوجس قلب آدم بالذي فعل قابيل فلما بلغ مكان القربان استبان قتله فلعن آدم الأرض التي قبلت دم هابيل ، وأمر آدم أن يلعن قابيل ونودي قابيل من السماء . لعنت كما قتلت أخاك . ولذلك لا تشرب الأرض الدم فانصرف آدم فبكى على هابيل أربعين يوما وليلة ، فلما جزع عليه شكى ذلك إلى الله تعالى فأوحى الله إليه انى واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل ، فولدت حوا غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع أوحى الله إليه : يا آدم ان هذا الغلام هبة منى لك فسمه هبة الله فسماه آدم هبة الله . 141 - قال : وحدثني أبي عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت جالسا معه في المسجد الحرام فإذا طاوس في جانب